فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1408

قوله:"فخاض الناس في أولئك"، هذا الخوض للوصول إلى الحقيقة نظريًا وعمليًا حتى يكونوا منهم.

قوله:"الذين صحبوا رسول الله"، يحتمل أن المراد الصحبة المطلقة، ويؤيده ظاهر اللفظ.

ويحتمل أن المراد الذين صحبوه في هجرته، ويؤيده أنه لو كان المراد الصحبة المطلقة، لقالوا: نحن؛ لأن المتكلم هم الصحابة، ويدل على هذا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لخالد بن الوليد:"لا تسبوا أصحابي" (1) ؛ فإن المراد بهم الذين صحبوه في هجرته، لكن يمنع منه أن المهاجرين لا يبلغون سبعين ألفًا.

ويمنع الاحتمال الأول: أن الصحابة أكثر من سبعين ألفًا، ويحتمل أن المراد من كان مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى فتح مكة؛ لأنه بعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجًا. وهذه المسألة تحتاج إلى مراجعة أكثر.

قوله:"الذين ولدوا في الإسلام"، أي: من ولد بعد البعثة وأسلم، وهؤلاء كثيرون، ولو قلنا: ولدوا في الإسلام من الصحابة ما بلغوا سبعين ألفًا.

(1) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كنت متخذًا خليلًا، حديث (3673) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنه حديث (2540) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت