قوله"ولكن حدثنا": القائل سعيد بن جبير.
(ف) : قوله: (ولكن حدثنا ابن عباس) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -. دعا له فقال:"اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل" (1) فكان كذلك. مات بالطائف سنة ثمان وستين.
(ق) : قوله:"عرضت علي الأمم"، العارض لها الله - - سبحانه وتعالى - -، وهذا في المنام فيما يظهر. وأنظر:"فتح الباري" (11/407، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا، كتاب الرقاق) ، والأمم: جمع أمة وهي أمم الرسل.
قوله:"الرهط"، من الثلاثة إلى التسعة.
قوله:"والنبي ومعه الرجل والرجلان"، الظاهر أن الواو بمعنى أو؛ أي: ومعه الرجل أو الرجلان؛ لأنه لو كان معه الرجل والرجلان صار يغني أن يقول: ومعه ثلاثة، لكن المعنى: والنبي ومعه الرجل، النبي الثاني ومعه الرجلان.
قوله:"والنبي وليس معه أحد"، أي: يبعث ولا يكون معه أحد، لكن يبعثه الله لإقامة الحجة، فإذا قامت الحجة حينئذ، يعذر الله من الخلق، ويقيم عليهم الحجة.
قوله:"إذ رفع لي"، هذا على تقدير محذوف؛ أي: بينما أنا كذلك؛ إذ رفع لي.
قوله:"سواد عظيم"، المراد بالسواد هنا الظاهر أنه الأشخاص، ولهذا يقال: ما رأيت سواده، أي: شخصه، أي أشخاصًا عظيمة كانوا من كثرتهم سوادًا.
قوله:"فظنت أنهم أمتي"، لأن الأنبياء عرضوا عليه بأممهم؛ فظن هذا السواد أمته - عليه الصلاة والسلام -.
قوله:"فقيل لي: هذا موسى وقومه"، وهذا يدل على كثرة أتباع موسى - عليه السلام - وقومه الذين أرسل إليهم.
قوله:"فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك"، وهذا أعظم من السواد الأول؛ لأن أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر بكثير من أمة موسى - عليه السلام -.
قوله:"بغير حساب ولا عذاب"، أي: لا يعذبون ولا يحاسبون كرامةً لهم، وظاهره أنه لا في قبورهم ولا بعد قيام الساعة.
(1) رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه.