قوله:"أما إني لم أكن في صلاة"، أما: أداة استفتاح، وقيل: إنها بمعنى حقًا، وعلى هذا؛ فتفتح همزة"إن"، فيقال: أما أني لم أكن في صلاة، أي حقًا لم أكن في صلاة.
وقال هذا رحمه الله لئلا يظن أنه قائم يصلى فيحمد بما لم يفعل، وهذا خلاف ما عليه بعضهم، يفرح أن الناس يتوهمون أنه يقوم يصلى، وهذا من نقص التوحيد.
وقول حصين رحمه الله ليس من باب المراءاة، بل هو من باب الحسنات، وليس كمن يترك الطاعات خوفًا من الرياء؛ لأن الشيطان قد يلعب على الإنسان، ويزيِّن له ترك الطاعة خشية الرياء، بل أفعل الطاعة، ولكن لا يكن في قلبك أنك ترائي الناس.
قوله:"لدغت"، أي: لدغته عقرب أو غيرها، والظاهر أنها شديدة؛ لأنه لم ينم منها.
قوله:"ارتقيت"، أي: استرقيت؛ لأن افتعل مثل استفعل، وفي رواية مسلم:"استرقيت"؛ أي طلبت الرقية.
قوله:"فما حملك على ذلك"، أي: قال سعيد: ما السبب أنك استرقيت.
(ف) : وقوله (حديث حدثناه الشعبي) اسمه: عامر بن شراحيل الهمداني ولد في خلافة عمر، وهو من ثقات التابعين وفقهائهم مات سنة ثلاث ومائة.
قوله: (عن بريدة) بضم أوله وفتح ثانيه تصغير بردة. ابن الحصيب - بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين - ابن الحارث الأسلمي، صحابي شهير. مات سنة ثلاث وستين. قاله ابن سعد.
(ق) : قوله:"حديث حدثناه الشعبي"، وهذا يدل على أن السلف رضي الله عنهم يتحاورون حتى يصلوا إلى الحقيقة، فسعيد بن جبير لم يقصد الانتقاد على هذا الرجل، بل قصد أن يستفهم منه ويعرف مستنده.
قوله:"لا رقية"، أي: لا قراءة أو لا استرقاء على مريض أو مصاب.
قوله:"إلا من عين"، وهي نظرة من حاسد، نفسه خبيثة، تتكيف بكيفية خاصة فينبعث منها ما يؤثر على المصاب، ويسميها العامة الآن:"النحاتة"، وبعضهم يسميها"النفس"، وبعضهم يسميها"الحسد".
قوله:"حُمَة"، بضم الحاء، وفتح الميم، مع تخفيفها: وهي كل ذات سم، والمعنى لدغته إحدى ذوات السموم، والعقرب من ذوات السموم.