فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1408

قوله: (سموا اللات من الإله …..) وهذا أحد نوعي الإشراك بها أن يشتق منها أسماء للأصنام 0

تنبيه:

فيه كلمة تقولها النساء عندنا وهي: (وعزالي) ، فما هو المقصود بها؟

الجواب: المقصود أنها من التعزية، أي: أنها تطلب الصبر والتقوية وليست تندب العزى التي هي الصنم، لأنها قد لا تعرف أن هناك صنمًا اسمه العزى ولا يخطر ببالها هذا، وبعض الناس قال: يجب إنكارها، لأن ظاهر اللفظ أنها تندب العزى، وهذا شرك، ولكن نقول: لو كان هذا هو المقصود لوجب الإنكار، لكننا نعلم علم اليقين أن هذا غير مقصود، بل يقصد بهذا اللفظ التقوي والصبر والثبات على هذه المصيبة.

قوله: (عن الأعمش: يدخلون فيها ما ليس منها) هذا أحد أنواع الإلحاد، وهو أن يسمى الله بما لم يسم به نفسه، ومن زاد فيها فقد ألحد، لأن الواجب فيها الوقوف على ما جاء به السمع

تتمة:

جاءت النصوص بالوعيد على الإلحاد في آيات الله تعالى كما في قوله تعالى: { إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا } (فصلت: 40) ، فقوله: { لا يخفون علينا } فيها تهديد، لأن المعنى سنعاقبهم، والجملة مؤكدة بأن

وآيات الله تنقسم إلى قسمين:

آيات كونية: وهي كل المخلوقات من السماوات والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وغير ذلك، قال الشاعر:

فواعجبًا كيف يعصى…… الإله أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية…… تدل على أنه واحد

والإلحاد في الآيات الكونية ثلاثة أنواع:

اعتقاد أن أحدًا سوى الله منفرد بها أو ببعضها.

اعتقاد أن أحدًا مشارك لله فيها.

اعتقاد أن لله فيها معينًا في إيجادها وخلقها وتدبيرها.

والدليل قوله تعالى: { قل ادعو الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير } (سبأ: 22) ظهير، أي معين

وكل ما يخل بتوحيد الربوبية، فإنه داخل في الإلحاد في الآيات الكونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت