3.إثبات أن الملائكة يتكلمون ويفهمون ويعقلون لأنهم يسألون: (ماذا قال ربكم) ؟ ويجابون: قال (الحق) ، خلافًا لمن قال: إنهم لا يوصفون بذلك؛ فيلزم من قولهم هذا أننا تلقينا الشريعة ممن لا عقول لهم، وهذا قدح في الشريعة بلا ريب.
4.إثبات تعدد السماوات؛ لقوله (كلما مر بسماء) .
5.أن لكل سماء ملائكة متخصصين؛ لقوله: (سأله ملائكتها) .
6.فضيلة جبريل - عليه السلام - حيث إنه المعروف بأمانة الوحي، ولهذا قال ورقة بن نوفل: (هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى) (1) ، والناموس بالعبرية بمعنى صاحب السر.
7.أمانة جبريل - عليه السلام -، حيث ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله - - عز وجل - -؛ فيكون فيه رد على الرافضة الكفرة الذين يقولون: بأن جبريل أمر أن يوحي إلى علي فأوحى إلى a - صلى الله عليه وسلم -، ويقولون: خان الأمين فصدها عن حيدرة، وحيدرة لقب لعلي بن أبي طالب؛ لأنه كان يقول في غزوة خيبر: أنا الذي سمتني أمي حيدرة (2) .وفي هذا تناقض منهم؛ لأن وصفه بالأمانة يقتضي عدم الخيانة.
8.إثبات العزة والجلال لله - - عز وجل - -؛ لقوله: (- عز وجل -) ، والعزة بمعنى الغلبة والقوة، وللعزيز ثلاثة معان:
أ-عزيز: بمعنى ممتنع أن يناله أحد بسوء.
ب-عزيز: بمعنى ذي قدر لا يشاركه فيه أحد.
ج- عزيز: بمعنى غالب قاهر.
قال ابن القيم في النونية:
وهو العزيز فلن يرام جنابه…… أني يرام جناب ذي السلطان
وهو العزيز القاهر الغلاب…… لم يغلبه شيء هذه صفتان
وهو العزيز بقوة هي وصفه…… فالعز حينئذ ثلاث معان
وأما جل: فالجلال بمعنى العظمة التي ليس فوقها عظمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: تفسير الآية.
(1) البخاري: كتاب بدء الوحي/باب بدء الوحي، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان / باب بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(2) أخرجه مسلم: كتاب الجهاد والسير/باب غزوة ذي قرد حديث (1807) .