فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1408

الاسم من أسماء الله يدل على الذات وعلى المعنى كما سبق، فيجب علينا أن نؤمن به اسما من الأسماء، ونؤمن بما تدل عليه الصفة من الأثر والحكم إن كان متعديا، فمثلا: السميع نؤمن بأن من أسمائه تعالى السميع، وأنه دال على صفة السمع، وأن لهذا السمع حكما وأثرا وهو أنه يسمع به، كما قال تعالى: { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير } (المجادلة: 1) أما إن كان الاسم غير متعد، كالعظيم، والحي، والجليل، فتثبت الاسم والصفة، ولا حكم له يتعدى إليه.

المبحث الخامس:

هل أسماء الله تعالى غيره، أو أسماء الله هي الله ؟

إن أريد بالاسم اللفظ الدال على المسمى، فهي غير الله - - عز وجل - - وإن أريد بالاسم مدلول ذلك اللفظ، فهي المسمى.

فمثلا: الذي خلق السماوات والأرض هو الله ، فالاسم هنا هو المسمى، فليست (اللام - والهاء) هي التي خلقت السماوات والأرض، وإذا قيل: اكتب باسم الله . فكتبت بسم الله ، فالمراد به الاسم دون المسمى، وإذا قيل: اضرب زيدا، فضربت زيدا المكتوب في الورقة لم تكن ممتثلا، لأن المقصود المسمى، وإذا قيل: اكتب زيد قائم. فالمراد الاسم الذي هو غير المسمى.

البحث في صفات الله:

المبحث الأول:

تنقسم صفات الله إلى ثلاثة أقسام:

الأول: ذاتية ويقال معنوية.

الثاني: فعلية.

الثالث: خبريه.

فالصفات الذاتية: هي الملازمة لذات الله ، والتي لم يزل ولا يزال متصفا بها مثل: السمع والبصر وهي معنوية، لأن هذه الصفات معان.

والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها وإن لم يشأ لم يفعلها، مثل: النزول إلى سماء الدنيا، والاستواء على العرش، والكلام من حيث آحاده، والخلق من حيث آحاده، لا من حيث الأصل، فأصل الكلام صفة ذاتية وكذلك الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت