فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1408

والخبرية: هي أبعاض وأجزاء بالنسبة لنا، أما بالنسبة لله، فلا يقال هكذا، بل يقال: صفات خبرية ثبت بها الخبر من الكتاب والسنة، وهي ليست معنى ولا فعلا مثل: الوجه، والعين، والساق، واليد.

المبحث الثاني:

الصفات أوسع من الأسماء، لأن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة تكون اسما، وهناك صفات كثيرة تطلق على الله وليست من أسمائه، فيوصف الله بالكلام والإرادة، ولا يسمى بالمتكلم أو المريد.

المبحث الثالث:

إن كل ما وصف الله به نفسه، فهو حق على حقيقته، لكنه ينزه عن التمثيل والتكييف، أما التمثيل، فلقوله تعالى: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } (الشورى: 11) وقوله: { فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وانتم لا تعلمون } (النحل: 74) والتعبير بنفي التمثيل أحسن من التعبير بنفي التشبيه، لوجوه ثلاثة:

أحدهما: أن التمثيل هو الذي جاء به القرآن وهو منفي مطلقا، بخلاف التشبيه، فلم يأت القرآن بنفيه.

الثاني: أن نفي التشبيه على الإطلاق لا يصح، لأن كل موجودين فلا بد أن يكون بينهما قدر مشترك يشتبهان فيه ويتميز كل واحد بما يختص به، ف: (الحياة) مثلا وصف ثابت في الخالق والمخلوق، فبينهما قدر مشترك، لكن حياة الخالق تليق به وحياة المخلوق تليق به.

الثالث: إن الناس اختلفوا في مسمى التشبيه، حتى جعل بعضهم إثبات الصفات التي أثبتها الله لنفسه تشبيها، فإذا قيل من غير تشبيه، فهم هذا البعض من هذا القول نفي الصفات التي أثبتها الله لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت