وقيل: من السمة وهى العلامة، ووجهه: أنه علامة على مسماه، والراجح أنه مشتق من كليهما والمراد بالأسماء هنا أسماء الله - - عز وجل - - وبالصفات صفات الله - - عز وجل - - والفرق بين الاسم والصفة أن الاسم ما تسمى به الله والصفة ما اتصف بها.
البحث في أسماء الله:
المبحث الأول: (1)
أن أسماء الله أعلام وأوصاف، وليست أعلاما محضة، فهي من حيث دلالتها على الصفة التي يتضمنها هذا الاسم أوصاف، بخلاف أسمائنا، فالإنسان يسمي ابنه محمدا وعليا دون أن يلحظ معنى الصفة، فقد يكون اسمه عليًا وهو من أوضع الناس، أو عبد الله وهو من أكفر الناس، بخلاف أسماء الله ، لأنها متضمنة للمعاني، فالله هو العلي لعلو ذاته وصفاته، والعزيز يدل على العزة، والحكيم يدل على الحكمة، وهكذا.
ودلالة الاسم على الصفة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: دلالة مطابقة، وهي دلالته على جميع معناه المحيط به.
الثاني: دلالة تضمن، وهي دلالته على جزء معناه.
الثالث: دلالة التزام، وهي دلالته على أمر خارج لازم.
مثال ذلك: الخالق يدل على ذات الله وحده، وعلى صفة الخلق وحدها دلالة تضمن، ويدل على ذات الله وعلى صفة الخلق فيه دلالة مطابقة، ويدل على العلم والقدرة دلالة التزام.
كما قال الله تعالى: { الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما } (الطلاق: 12) فعلمنا القدرة من كونه خالق السماوات والأرض، وعلمنا العلم من ذلك أيضا، لأن الخلق لابد فيه من علم، فمن لا يعلم لا يخلق، وكيف يخلق شيئا لا يعلمه؟ !
المبحث الثاني:
(1) انظر باب احترام أسماء الله تعالى.