فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2136

وخص العلماء هذا ونحوه من الأحاديث التي فيها غفران الذنوب بالصغائر أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة لحديث الصحيحين الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارت لما بينها ما اجتنبت الكبائر فجعلوا التقييد في هذا الحديث مقيدا للإطلاق في غيره لكن قال ابن دقيق العيد فيه نظر

وقال ابن التين اختلف هل يغفر له بهذا الكبائر إذا لم يصر عليها أم لا يغفر سوى الصغائر قال وهذا كله لا يدخل فيه مظالم العباد وقال في المفهم لا يبعد أن بعض الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص ويراعيه من الإحسان والآداب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

وقال النووي ما وردت به الأحاديث أنه يكفر إن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب له به حسنات ورفع به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر اه

وهذا الحديث أخرجه مسلم حدثنا سويد بن سعيد عن مالك عن أنس وحدثني أبو طاهر واللفظ له قال أخبرنا عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس فذكره

ورواه الترمذي عن قتيبة ومن طريق معن بن عيسى كليهما عن مالك به كرواية الأكثر دون زيادة ابن وهب لكنها زيادة ثقة حافظ غير منافية فيجب قبولها لأنه حفظ ما لم يحفظ غيره

( مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ) زيد بن سهل عن أنس بن مالك قال ( رأيت ) أي أبصرت ( رسول الله و ) الحال أنه قد ( حانت ) بالحاء المهملة أي قربت ( صلاة العصر ) زاد في رواية الشيخين من طريق سعيد عن قتادة عن أنس وهو بالزوراء بفتح الزاي وسكون الواو ثم راء موضع بسوق المدينة وزعم الداودي أن الزوراء مكان مرتفع كالمنارة قال الحافظ وكأنه أخذه من أمر عثمان بالتأذين على الزوراء وليس بلازم بل الواقع أن المكان الذي أمر بالتأذين فيه كان بالزوراء لا أنه الزوراء نفسها

ولأبي نعيم من طريق همام عن قتادة عن أنس شهدت النبي مع أصحابه عند الزوراء أو عند بيوت المدينة

( فالتمس ) أي طلب ( الناس وضوءا ) بفتح الواو ما يتوضؤون به ( فلم يجدوه ) أي لم يصيبوا الماء وفي رواية بحذف الضمير قال أبو عمر فيه تسمية الشيء باسم ما قرب منه وكان في معناه وارتبط به لأنه سمى الماء وضوءا لأنه يقوم به الوضوء اه

وكأنه قرأه بضم الواو

( فأتي ) بضم الهمزة مبني للمفعول ( رسول الله بوضوء في إناء ) وفي رواية فجاء رجل بقدح فيه ماء ورد فصغر أن يبسط فيه كفه فضم أصابعه وروى المهلب أن الماء كان مقدار وضوء رجل واحد

ولأبي نعيم والحارث بن أبي أسامة من طريق شريك عن أنس أنه الآتي بالماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت