قال عياض والأول أظهر فقد ورد أن المنافقين يعطون نورا ويطفأ عند الحاجة فكما جعل الله لهم نورا بظاهر إيمانهم ليغتروا به حتى يطفأ عند حاجتهم على الصراط كذلك لا يبعد أن يكون لهم غرة وتحجيل حتى يذادوا عند حاجتهم إلى الورود نكالا من الله ومكرا بهم
وقال الداودي ليس في هذا ما يحتم به للمذادين بدخول النار فيحتمل أن يذادوا وقتا فتلحقهم شدة ويقول لهم سحقا ثم يتلافاهم الله برحمته ويشفع فيهم النبي
قال عياض والباجي وكأنه جعلهم من أهل الكبائر من المؤمنين
زاد عياض أو من بدل ببدعة لا تخرجه عن الإسلام
قال غيره وعلى هذا لا يبعد أن يكونوا أهل غرة وتحجيل لكونهم من جملة المؤمنين
وقال ابن عبد البر كل من أحدث في الدين ما لا يرضاه الله فهو من المطرودين عن الحوض وأشدهم من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافض وأصحاب الأهواء وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق والمعلنون بالكبائر فكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر اه
وهذا الحديث أخرجه مسلم من طريق معن عن مالك به وتابعه إسماعيل بن جعفر عن العلاء بنحوه في مسلم أيضا ولم يخرجه البخاري ومن اللطائف أن ابن شاكر روى في كتاب مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى قال ذكر الشافعي الموطأ فقال ما علمنا أن أحدا من المتقدمين ألف كتابا أحسن من موطأ مالك وما ذكر فيه من الأخبار ولم يذكر مرغوبا عنه الرواية كما ذكره غيره في كتبه وما علمته ذكر حديثا فيه ذكر أحد من الصحابة إلا ما في حديث ليذادن رجال عن حوضي فلقد أخبرني من سمع مالكا ذكر هذا الحديث وأنه ود أنه لم يخرجه في الموطأ
( مالك عن هشام بن عروة ) بن الزبير بن العوام تابعي صغير حفيد حواري رسول الله ( عن أبيه ) عروة أحد كبار التابعين الفقهاء ( عن حمران ) بضم الحاء المهملة ابن أبان ( مولى عثمان بن عفان ) اشتراه زمن أبي بكر الصديق وروى عن مولاه ومعاوية
وعنه أبو وائل وعروة والحسن وزيد بن أسلم وغيرهم ذكره ابن معين في تابعي أهل المدينة ومحدثيهم وكان يصلي خلف عثمان ويفتح عليه وكان صاحب إذنه وكاتبه وهو ثقة روى له الستة وقدم البصرة فكتب عنه أجلها ومات سنة خمس وسبعين وقيل غير ذلك
( أن عثمان بن عفان جلس على المقاعد ) قال ابن عبد البر هي مصاطب حول المسجد وقيل حجارة بقرب دار عثمان يقعد عليها مع الناس وقال الداودي هي الدرج وقيل هي دكاكين حول دار عثمان
قال عياض ولفظها يقتضي أنها مواضع جرت العادة بالقعود فيها ( فجاء المؤذن