فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2136

( عن أبيه ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة بضم المهملة وفتح الراء وقاف فخذ من جهينة ثقة روى له ولابنه مسلم والأربعة

( عن أبي هريرة أن رسول الله خرج إلى المقبرة ) بتثليث الباء والكسر أقلها موضع القبور

( فقال ) ليحصل لهم ثواب التحية وبركتها ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ) قال ابن قرقول بنصب دار على الاختصاص أو النداء المضاف والأول أظهر قال ويصح الجر على البدل من الكاف والميم في عليكم والمراد بالدار على هذين الوجهين الأخيرين الجماعة أو الأهل وعلى الأول مثله أو أهل المنزل قال الأبي يعني الاختصاص اللغوي لا الصناعي لفقد شرطه وهو تقديم ضمير المتكلم أو المخاطب اه

وتعقب بأنه اصطلاحي أيضا

قال التفتازاني في حاشية الكشاف المراد بالاختصاص هنا النصب بإضمار فعل وقد أكثر الكرماني من التعبير بالاختصاص في مثل هذا

قال الباجي وعياض يحتمل أنهم أحيوا له حتى سمعوا كلامه كأهل القليب ويحتمل أن يسلم عليهم مع كونهم أمواتا لامتثال أمته ذلك بعده قال الباجي وهو الأظهر

( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) قال النووي وغيره للعلماء في إتيانه بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه أقوال أظهرها أنه ليس للشك وإنما هو للتبرك وامثتال أمر الله فيه

قال أبو عمر الاستثناء قد يكون في الواجب لا شكا كقوله { لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله } سورة الفتح الآية 27 ولا يضاف الشك إلى الله

والثاني أنه عادة المتكلم يحسن به كلامه

والثالث أنه عائد إلى اللحوق في هذا المكان والموت بالمدينة

والرابع أن إن بمعنى إذ

والخامس أنه راجع إلى استصحاب الإيمان لمن معه

والسادس أنه كان معه من يظن بهم النفاق فعاد الاستثناء إليهم

وحكى ابن عبد البر أنه عائد إلى معنى مؤمنين أي لاحقون في حال إيمان لأن الفتنة لا يأمنها أحد ألا ترى قول إبراهيم { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } سورة إبراهيم الآية 35 وقول يوسف { توفني مسلما وألحقني بالصالحين } سورة يوسف الآية 101 ولأن نبينا يقول اللهم اقبضني إليك غير مفتون اه

واستبعد الأبي الثالث بقوله للأنصار المحيا محياكم والممات مماتكم قال إلا أن يكون قال ذلك قبل

( وددت أني قد رأيت ) في الحياة الدنيا ويحتمل تمني لقائهم بعد الموت قاله عياض وقال بعضهم لعله أراد أن ينقل أصحابه من علم اليقين إلى عين اليقين ويراهم هو ومن معه وفي رواية إني لقيت ( إخواننا ) قيل وجه اتصال وده ذلك برؤية أصحاب القبور أنه عند تصوره السابقين تصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت