الحارث الثقفي الطائفي صحابي وكان عامل عمر على الطائف ( أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا ) جابيا للصدقة ( فكان يعد على الناس بالسخل ) بفتح فسكون ( فقالوا أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا ) في الزكاة ( فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك ) الذي فعله وإنكارهم عليه ( فقال ) عمر ( نعم تعد عليهم ) مواشيهم ( بالسخلة ) الواحدة فضلا عن السخل ( يحملها الراعي ) لعدم قدرتها على المشي ولا تأخذها ( ولا تأخذ الأكولة ) السمينة ( ولا الربى ) براء وموحدة بزنة فعلى وجمعها رباب كغراب ( ولا الماخض ) بمعجمتين ( ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل ) أي وسط ( بين غذاء ) بمعجمتين بزنة كرام جمع غذي وزن كريم سخال ( الغنم وخياره ) قال الباجي بين عمر أن ما يترك لهم من جيدها ولا يأخذ منه في جنب الرديء الذي لا يؤخذ فكما يحسب الجيد ولا يأخذ منه كذلك يحسب الرديء ولا يأخذ منه ولا يؤخذ إلا من وسط ذلك ولا خلاف فيه بين الفقهاء إذا كانت الأمهات نصابا إلا ما يروى عمن لا يعتد بخلافه أنه لا يحسب السخال بحال قال مالك ( السخلة الصغيرة حين تنتج ) بضم أوله وفتح ثالثه أي ساعة تولد قال الأزهري تقول العرب لأولاد الغنم ساعة تضعها أمهاتها من الضأن أو المعز ذكرا كان أو أنثى سخلة
( والربى التي قد وضعت فهي تربي ولدها ) وقيل التي تحبس في البيت للبنها قال أبو زيد وليس لها فعل وهي من المعز وكذا قال صاحب المجرد أنها في المعز خاصة وقال جماعة من المعز والضأن وربما أطلق في الإبل ( والماخض هي الحامل ) يقال شاة ماخض ( والأكولة ) بالفتح ( هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل ) فهي من كرائم المال وأصل هذا كله قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن إياك وكرائم أموالهم
( قال مالك في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة فتوالد ) بحذف إحدى التاءين ( قبل أن يأتيها ) وفي نسخة يأتيه أي الرجل مالكها ( المصدق ) الساعي ( بيوم واحد فتبلغ ما تجب فيه الصدقة بولادتها قال مالك ) أعاده لطول الفصل بصورة التصوير ( إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة فعليه فيها الصدقة وذلك أن ولادة الغنم منها ) كربح المال كما يأتي ( وذلك مخالف لما أفيد منها