خمسة والثانية في عشرة بحسب سؤاله عن ذلك وأجاب فيهما بحكم واحد وهو ضم الربح لأصله وإن لم يكن نصابا
( قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا ) بالمدينة ( في إجارة العبيد وخراجهم وكراء المساكن وكتابة المكاتب أنه لا تجب في شيء من ذلك الزكاة قل ذلك أو كثر حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه صاحبه ) وهو نصاب لأنها فوائد تجددت لا عن مال فيستقبل بها ( وقال مالك في الذهب والورق يكون بين الشركاء أن من بلغت حصته منهم عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم فعليه فيها الزكاة ومن نقصت حصته عما تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه وإن بلغت حصصهم جميعا ما تجب فيه الزكاة وكان بعضهم في ذلك أفضل نصيبا من بعض ) بأن كان لواحد نصاب وآخر نصابان مثلا ( أخذ من كل إنسان منهم بقدر حصته إذا كان في حصة كل إنسان منهم ما تجب فيه الزكاة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ) ولم يفرق بين الشركاء وغيرهم فاقتضى أنه إنما يعتبر ملك كل واحد على حدة ( قال وهذا أحب ما سمعت إلي ) يدل على أنه قد سمع خلافه وذلك أن عمر والحسن والشعبي قالوا إن الشركاء في العين والماشية والزرع إذا لم يعلم أحدهم ماله بعينه أنهم يزكون زكاة الواحد قياسا على الخلطاء في الماشية وبه قال الشافعي في الجديد ووافق مالكا أبو حنيفة وأبو ثور
( قال مالك وإذا كانت لرجل ذهب أو ورق متفرقة بأيدي أناس شتى فإنه ينبغي له أن يحصيها جميعا ثم يخرج ما وجب عليه
من زكاتها كلها ) هذا إجماع إذا كان قادرا على ذلك ولم تكن ديونا في الذمم وقراضا ينتظر أن ينض قاله أبو عمر
( قال مالك ومن أفاد ذهبا أو ورقا ) بنحو ميراث أو هبة أو صدقة وما تقدم من إجارة إلى آخره