فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2136

( قال مالك في رجل كانت عنده ستون ومائة درهم وازنة وصرف الدراهم ببلده ثمانية دراهم بدينار أنها لا تجب فيه الزكاة وإنما تجب الزكاة في عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم ) لأن المال إنما يعتبر بنصاب نفسه لا بقيمته فلا تعتبر الفضة بقيمتها من الذهب ولا عكسه كما لو كان له ثلاثون شاة قيمتها أربعون من غيرها أو قيمتها عشرون دينارا أو أربعون دينارا فلا زكاة وإن نقص النقد عن النصاب وبلغت قيمة صياغته أكثر من نصاب فلا زكاة قاله الباجي

( قال مالك في رجل كانت له خمسة دنانير ) مثلا والمراد أقل من نصاب ( من فائدة أو غيرها فتجر فيها فلم يأت الحول حتى بلغت ما تجب فيه الزكاة أنه يزكيها وإن لم تتم إلا قبل أن يحول عليها الحول بيوم واحد أو بعد ما يحول عليها الحول بيوم واحد ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت ) هذا مذهب مالك رحمه الله أن حول ربح المال حول أصله وإن لم يكن أصله نصابا قياسا على نسل الماشية ولم يتابعه غير أصحابه وقاسه على ما لا يشبهه في أصله ولا في فرعه وهما أصلان والأصول لا يرد بعضها إلى بعض وإنما يرد الفرع إلى أصله قال أبو عبيد لا نعلم أحدا فرق بين ربح المال وغيره من الفوائد غير مالك وليس كما قال قد فرق بينهما الأوزاعي وأبو ثور وأحمد لكنهم شرطوا أن يكون أصله نصابا وإنما أنكر أبو عبيد أنه يجعله كأصله وإن لم يكن أصله نصابا وهذا لا يقوله غير مالك وأصحابه وقال الجمهور الربح كالفوائد يستأنف بها حول على ما وردت به السنة قاله ابن عبد البر

( وقال مالك في رجل كانت له ) أي عنده ( عشرة دنانير فتجر فيها فحال عليها الحول وقد بلغت عشرين دينارا إنه يزكيها مكانها ولا ينتظر بها أن يحول عليها الحول من يوم بلغت ما تجب فيه الزكاة ) وهو العشرون ( لأن الحول قد حال عليها وهي عنده عشرون ) بالربح وهو يقدر كأنه كائن فيها ( ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت ) وهذا بمعنى ما قبله غايته أنه فرضها في الأولى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت