( مالك عن نعيم ) بضم النون ( ابن عبد الله المجمر ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية بينهما جيم ساكنة والخفض صفة لنعيم وأبيه ( عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي ) بضم الزاي وفتح الراء فقاف الأنصاري من صغار التابعين مات سنة سبع وعشرين ومائة وفيه رواية الأكابر عن الأصاغر لأن نعيما أكبر سنا من علي وأقدم سماعا ( عن أبيه ) يحيى بن خلاد الأنصاري المدني له رؤية فذكر في الصحابة لأنه قيل حنكه النبي مات في حدود التسعين ووهم من قال بعد المائة وهو تابعي من حيث الرواية ففي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق وهم من بني مالك والصحابي ( عن رفاعة بن رافع ) بن مالك بن عجلان الأنصاري من أهل بدر مات في أول خلافة معاوية وأبوه رافع صحابي شهد العقبة ( أنه قال كنا يوما ) من الأيام ( نصلي وراء رسول الله ) المغرب كما في رواية النسائي وغيره ( فلما رفع رسول الله رأسه ) أي شرع في رفعه ( من الركعة وقال سمع الله لمن حمده ) ظاهره وقوع التسميع بعد رفع الرأس من الركوع فيكون من أذكار الاعتدال
وفي حديث أبي هريرة وغيره أنه ذكر الانتقال وهو المعروف وجمع بأن المعنى لما شرع في رفع رأسه ابتدأ القول المذكور وأتمه بعد أن اعتدل ( قال رجل ) هو رفاعة راوي الحديث قاله ابن بشكوال مستدلا بما للنسائي وغيره من وجه آخر عن رفاعة صليت خلف النبي فعطست فقلت الحمد لله الحديث ونوزع لاختلاف سياق السبب والقصة والجواب لا يعارض فيحمل وقوع عطاسه عند رفع النبي وأبهم نفسه لقصد إخفاء عمله أو نسي بعض الرواة اسمه وأما ما عدا ذلك من الاختلاف فإنما فيه زيادة لعل الراوي اختصرها
( وراءه ربنا ولك الحمد ) بالواو ( حمدا ) نصب بفعل مضمر دل عليه لك الحمد ( كثيرا طيبا ) خالصا عن الرياء والسمعة ( مباركا ) كثير الخير ( فيه ) زاد النسائي وغيره مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى قال الحافظ ففي قوله كما الخ من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد وأما مباركا عليه فالظاهر أنه تأكيد وقيل الأول بمعنى الزيادة والثاني بمعنى البقاء
قال تعالى { وبارك فيها وقدر فيها أقواتها } سورة فصلت الآية 10 فهذا يناسب الأرض لأن القصد به النماء والزيادة لا البقاء لأنه بصدد التغير
وقال تعالى { وباركنا عليه وعلى إسحاق } سورة الصافات الآية 113 فهذا يناسب الأنبياء لأن البركة باقية لهم ولما ناسب الحمد المعنيان جمعهما كذا قيل ولا يخفى ما فيه
( فلما انصرف رسول الله ) من الصلاة ( قال ) كما في النسائي ( من المتكلم ) في الصلاة ليعلم السامعون