عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد انتهى
ومن طريق الليث أخرجه النسائي وابن ماجه ( أنه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ) كنيته ( إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر ) أي قصر الصلاة في سفر الأمن لأن الله تعالى قال { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } ثم قال { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة } سورة النساء الآية 101 103 أي أتموها
( فقال ابن عمر يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل ) فبين له أن القصر في سفر الأمن ثابت بالسنة لا بالقرآن
وفي رواية فقال ابن عمر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسلم عن يعلى بن أمية قلت لعمر إنما قال الله تعالى { إن خفتم } وقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته فأفاد صلى الله عليه وسلم أن الشرط في الآية لبيان الواقع وقت النزول فلا مفهوم له
وقال ابن عباس صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة ونحن آمنون لا نخاف شيئا ركعتين ركعتين قال الباجي فتأول عمر وابنه والسائل لهما أن الآية تدل على القصر الذي هو رد الرباعية إلى ركعتين
وقال ابن حبيب وغير واحد معنى التقصر في الآية في الخوف الترتيب وتخفيف الركوع والسجود والقراءة والأول أظهر في عرف اللغة
( مالك عن صالح بن كيسان ) بفتح الكاف وسكون التحتية المدني مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز ثقة ثبت فقيه مات بعد سنة ثلاثين أو بعد أربعين ومائة له في الموطأ حديثان مسندان وذكر الحاكم أنه عاش مائة ونيفا وستين سنة ولقي جماعة من الصحابة ثم بعد ذلك تلمذ للزهري وتلقن عنه العلم وهو ابن تسعين سنة قال الحافظ في تهذيب التهذيب وهذه مجازفة قبيحة مقتضاها أن يكون صالح ولد قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم وما أدري من أين وقع ذلك للحاكم ولو كان طلب العلم كما حدد الحاكم لكان قد أخذ عن سعد بن أبي وقاص وعائشة وقد قال ابن المديني أنه لم يلحق عقبة بن عامر انتهى
( عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت فرضت الصلاة ) وللتنيسي فرض الله الصلاة حين فرضها ( ركعتين ركعتين ) بالتكرير لإفادة عموم التثنية لكل صلاة ( في الحضر