عند السراج ( والصف الأول ) من الخير والبركة كما لأبي الشيخ من رواية الأعرج عن أبي هريرة ( ثم لم يجدوا ) شيئا من وجوه الأولوية بأن يقع التساوي ( إلا أن يستهموا ) أي يقترعوا ( عليه لاستهموا ) أي اقترعوا وفي رواية عبد الرزاق عن مالك لاستهموا عليهما فضمير عليه في هذه الرواية عائد على ما ذكر من الأذان والصف
( ولو يعلمون ما في التهجير ) البدار إلى الصلاة أول وقتها وقبله وانتظارها ( لاستبقوا إليه ) استباقا معنويا لا حسيا لاقتضائه سرعة المشي وهو ممنوع
( ولو يعلمون ما في العتمة ) أي العشاء ( والصبح ) أي ثواب صلاتهما في جماعة ( لأتوهما ولو حبوا ) على المرافق والركب كما في حديث أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة
قال ابن عبد البر هذه ثلاثة أحاديث في واحد أحدها نزع الغصن والثاني الشهداء والثالث لو يعلم الناس إلى آخر الحديث هكذا يرويها جماعة رواة الموطأ لا يختلفون في ذلك عن مالك وكذلك هي محفوظة عن أبي هريرة وكذا رواه ابن وضاح عن يحيى وسقط الثالث من رواية ابنه عبد الله عنه هنا وهو ثابت عنده في باب النداء انتهى والصواب إثبات الثالث هنا حتى يكون في الأحاديث واحد مطابق للترجمة فساقها الإمام كما سمعها وإن كان غرضه منها واحدا وهو الأخير واللذان قبله ليسا بمقصودين وكأن ابن يحيى لما رأى الثالث تقدم ظن أن ذكره تكرار محض فأسقطه وما درى عدم مطابقة ما ذكره للترجمة ولا شك في تقديم رواية ابن وضاح لأنه حافظ ووافقه جميع رواة مالك عليه فإن لم يكن بالحافظ وقد أخرجه البخاري عن قتيبة بن سعيد عن مالك به بتمامه
( مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ) بفتح المهملة وإسكان المثلثة ثقة عارف بالنسب لا يعرف اسمه كما مر ( أن عمر بن الخطاب فقد ) أباه ( سليمان بن أبي حثمة ) بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي قال ابن حبان له صحبة وقال ابن منده ذكر في الصحابة ولا يصح
وقال ابن عمر رحل مع أمه إلى المدينة وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم واستعمله عمر على السوق وجمع الناس عليه في قيام رمضان
وذكره ابن سعد فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه وذكره أباه في مسلمة الفتح ( في صلاة الصبح وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق ومسكن سليمان بين السوق والمسجد النبوي ) ولذلك استعمله عليه لقربه ( فمر ) عمر ( على الشفاء ) بكسر الشين المعجمة وبالفاء الخفيفة كما ضبطه ابن نقطة قال ابن الأثير