تلي الإبهام ) وهي السبابة زاد سفيان بن عيينة عند مسلم بإسناده المذكور وقال هي مذبة الشيطان لا يسهو أحدكم مادام يشير بإصبعه ويقول هكذا قال الباجي فيه أن معنى الإشارة دفع السهو وقمع الشيطان الذي يوسوس وقيل إن الإشارة هنا معناها التوحيد ( ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وقال هكذا كان يفعل ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه أن على اليدين عملا في الصلاة يشتغلان به فيها فكان ابن عمر أشغلهما بما في السنة ولا يعبث بالحصباء قاله أبو عمر والحديث رواه مسلم عن يحيى عن مالك به ورواه أيضا من رواية سفيان عن مسلم بن أبي مريم وقال فذكر نحو حديث مالك ولم يسق لفظه وقد أخرجه وساقه أبو عمر بإسناده وفيه زيادتان على رواية مالك كما رأيت
( مالك عن عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر ) بن الخطاب ( وصلى إلى جنبه رجل فلما جلس الرجل في أربع تربع وثنى رجليه ) قال الباجي التربع ضربان أحدهما أن يخالف بين رجليه فيضع رجله اليمنى تحت ركبته اليسرى ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى والثاني أن يتربع ويثني رجليه في جانب واحد فتكون رجله اليسرى تحت فخذه وساقه اليمنى ويثني رجله اليمنى فتكون عند أليته اليمنى ويشبه أن تكون هذه هي التي عابها كما قال ( فلما انصرف عبد الله عاب ذلك عليه ) لأن التربع لا يجوز للرجال الأصحاء في جلوس الصلاة واختلف فيه للنساء ( فقال الرجل فإنك تفعل ذلك فقال عبد الله بن عمر فإني أشتكي ) قال الباجي لأنه كان فدع بخيبر فلم تعد رجلاه إلى ما كانت عليه
( مالك عن صدقة بن يسار ) الجرزي نزيل مكة تابعي صغير ثقة مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة ( عن المغيرة بن حكيم ) الصنعاني تابعي ثقة ( أنه رأى عبد الله بن عمر يرجع في سجدتين في الصلاة على صدور قدميه فلما انصرف ) فرغ من صلاته ( ذكر له ذلك فقال ) ابن عمر ( إنها ليست سنة الصلاة وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي ) فلا أقدر على فعل السنة للعذر