( سورة المائدة الآية 6 ) فضحك رسول الله ولم يقل شيئا وإسناده قوي
( قال مالك في رجل تيمم حين لم يجد ماء فقام وكبر ودخل في الصلاة فطلع عليه إنسان معه ماء قال لا يقطع صلاته بل يتمها بالتيمم وليتوضأ لما يستقبل من الصلوات ) لأنه لم يثبت في سنة ولا إجماع ما يوجب قطع صلاته وهو كمن وجب عليه صوم ظهار أو قتل فصام أكثره ثم أيسر لا يعود إلى العتق وبه قال الشافعي وداود وقال أبو حنيفة وأحمد وغيرهما يقطع الصلاة ويتوضأ ويستأنف للإجماع في المعتدة بالشهور يبقى أقلها ثم تحيض أنها تستقبل عدتها بالحيض وأما إن وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فعليه الوضوء إجماعا عند ابن عبد البر وقد قال أبو سلمة ليس عليه الوضوء وإن وجد بعدها فلا إعادة عند الجمهور ومنهم من استحبها في الوقت
( قال مالك من قام إلى الصلاة فلم يجد ماء فعمل بما أمره الله به من التيمم ) بقوله { فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا } فقد أطاع الله لأنه فعل ما أمره به ( وليس الذي وجد الماء بأطهر منه ) يعني في الإجزاء لا في الفضيلة كذا قال الباجي والظاهر خلافه لا سيما مع قوله ( ولا أتم صلاة ) فالمعنى أن كل واحد منهما تام الطهارة في تأدية فرضه ( لأنهما أمرا جميعا فض كل عمل بما أمره الله به وإنما العمل بما أمر الله به من الوضوء لمن وجد الماء والتيمم لا لمن لم يجد الماء قبل أن يدخل في الصلاة ) فإن دخل فلا قطع إلا ناسيه وبعدها لا إعادة كما مر
( وقال مالك في الرجل الجنب إنه يتيمم ويقرأ حزبه من القرآن ويتنفل ) تبعا للفرض بعده ( ما لم يجد ماء ) فإن وجده منع حتى يغتسل ( وإنما ذلك في المكان الذي يجوز له أن يصلي فيه بالتيمم ) وهو عدم الماء حقيقة أو حكما وهو عدم القدرة على استعماله