= التخريج:
أخرجه سعيد بن منصور وابن مردويه كما في"الدر المنثور"للسيوطي 5/ 22، عن عائشة مرفوعًا.
وأخرجه البُخَارِيّ في"التاريخ الكبير"، كتاب الكنى، 8/ 28 (237) ، وأبو عمر حفص الدُّوريّ في"جزء فيه قراءات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -" (85 - 86) ، والإمام أَحْمد في"مسنده"6/ 95، 144 (24641، 25115) ، والحاكم في"مستدركه"2/ 269 (2969) ، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأبو أَحْمد الحاكم في"الكنى"4/ 318 - 320، والطبري في"جامع البيان"18/ 33.
جميعهم من طريق عبيد بن عمير الليثيّ أنَّه سأل عائشة رضي الله عنها عن كيف كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ هذا الحرف: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} فقالت أشهد لسمعت رسول الله يقرأها يأتون، وفي بعض طرقه قصة.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 22 من هذا الطريق وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أشته، وابن الأنباري معًا في المصاحف، والدارقطني في الأفراد وابن مردويه. وأخرجه الفراء في"معاني القرآن"2/ 238 من طريق عطاء عن عائشة أنها قرأت أو قالت: ما كنا نقرأ إلَّا {يأتون ما أتوا} .
وذكر النحاس في"معاني القرآن"4/ 469 أن هذِه القراءة هي المروية عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وعائشة، وكذا نسبها ابن خالويه في"مختصر في شواذ القرآن" (98) .
قلت: وهذِه القراءة شاذة؛ فهي لم تثبت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة لرسم مصاحف أهل الأمصار، وأيضًا قوله تعالى بعدها: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} يؤيد قراءة الجمهور. قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"10/ 130 لما ساق رواية الإِمام أَحْمد: فيه إسماعيل بن مسلم المكيّ وهو ضعيف والمعنى على القراءة الأولى وهي قراءة الجمهور السبعة وغيرهم أظهر؛ لأنه قال: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) } فجعلهم من السابقين. ولو كان المعنى على القراءة الأخرى لأوشك أن لا يكونوا من السابقين بل من المقتصدين أو =