ابن بسر [1] المازني - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على رأسه وقال:"سيعيش هذا الغلام قرنًا"، قلت [2] : كم القرن؟ قال:"مائة سنة"، قال محمد بن القاسم: ما زلنا نعدّ له حتى تمت له مائة سنة ثم مات [3] .
وقال الكلبي [4] : القرن ثمانون سنة.
وروي عن (عمر بن) [5] شاكر عن ابن سيرين قال: قال رسول الله
(1) تحرف في نسخ المخطوطة إلى: (بشر) ، وهو عبد الله بن بسر بن أبي بسر المازني، أبو بسر، ويقال: أبو صفوان، له ولأبويه صحبة زارهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكل عندهم ودعا له، نزل الشام وسكن حمص."تهذيب الكمال"14/ 333.
(2) في (أ) : قيل.
(3) الحكم على الإسناد:
سلامة وثقه ابن حبان وحده ثم إن الحديث صحيح بشواهده كما في"الصحيحة" (2660) .
التخريج:
أخرجه الطبري مسندًا إلى سلامة في"جامع البيان"15/ 58، وقد وجد له غير شاهد فانظره في"الصحيحة"كما تقدم.
(4) ذكر البغوي هذا القول عن الكلبي تعليقًا في"معالم التنزيل"5/ 84.
وقال القرطبي: والقرن أمة من الناس، والجمع قرون، قال الشاعر:
إذا ذهب القرن الذي كنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب
فالقرن كل عالم في عصره مأخوذ من الاقتران، أي عالم مقترن بعضهم إلى بعض، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"خير الناس قرني -يعني أصحابي-، ثم الذين يلونهم"هذا أصح ما قيل فيه.
"الجامع لأحكام القرآن"6/ 391.
(5) في (أ) : عمرو، وفي (ز) : روى معمر، والمثبت من"جامع البيان"15/ 58. =