أصنامًا صغارًا وأمرهم بعبادتها، وقال: أنا ربكم ورب [1] هذِه الأصنام، فذلك قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [2] [3] .
قال أبو عبيد: وبلغني عن الحسن أنه قيل له: هل كان فرعون يعبد شيئًا؟ ! قال: نعم إنْ كان ليعبد تيسًا [4] ! .
وقرأ ابن عباس وابن مسعود -رضي الله عنهم- وبكر بن عبد الله والشعبي والضحاك وابن أبي إسحاق: (وإِلهتك) بكسر الألف [5] (أي عبادتك) [6] ، فلا يعبدك كما نعبد. قالوا: لأن فرعون كان يُعبد ولا يَعبد [7] ، وقيل أراد بالآلهة الشمس وكانوا يعبدونها [8] ، قال عتبة بن شهاب [9] :
(1) من (س) .
(2) النازعات: 24
(3) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 244 عنه.
(4) المرجع السابق عنه إلا أنه زاد: في السر.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 25، وذكره النحاس في"معاني القرآن"3/ 64، كلاهما عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وهي قراءة شاذة، انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 50) .
(6) من (ت) و (س) .
(7) أخرجه ابن أبى حاتم في"تفسير القرآن العظيم"5/ 1538 عن ابن عباس -رضي الله عنه-.
(8) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 267 عنه.
(9) نسبه ابن منظور في"لسان العرب"وابن عاشور في"التحرير والتنوير": إلى مية بنت أم عتبة، ونسبه الأزهري في"تهذيب اللغة"إلى قُتيبة بن الحارث اليَربوعيّ، ونقل في اللسان عن أبي عبيدة قوله: هو لأم البنين بنت عتبة، ولم أجد من نسبه لعبتة بن شهاب ولا ترجمة له. =