{وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا}
قال قتادة [1] والربيع [2] يعني: وما ارتدوا عن بصيرتهم [3] ودينهم، ولكنهم قاتلوا على ما قاتل عليه نبيّهم حتى لحقوا بالله تعالى.
وقال السدي [4] ؛ - وما ذلُّوا، وقال عطاء [5] : وما تضرعوا، وقال مقاتل [6] : وما استسلموا وما خضعوا لعدوهم.
وقال أبو العالية [7] : وما جبنوا، وقال المفضل والقتيبي [8] : وما خشعوا، ومنه أخذ المسكين لذله وخضوعه [9] .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 781، والطبري في"جامع البيان"4/ 119 عنه نحوه.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 119 عنه نحوه.
(3) ورد في جميع النسخ (نصرتهم) ، قال الشيخ أحمد شاكر: وهو خطأ لا معنى له، والصواب: (بصيرتهم) ، والبصيرة: عمَيدة القلب. انتهى بتصرف.
انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 119 هامش (1) ، (2) .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 782 والطبري في"جامع البيان"4/ 119 - 120 عنه مثله وأطول.
(5) ذكر البغوي في"معالم التنزيل"2/ 117 عن عطاء مثله.
وانظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 590.
(6) ينظر قوله في"تفسيره"1/ 306 نحوه.
(7) ذكر البغوي في"معالم التنزيل"2/ 117 عن أبي العالية مثله.
وانظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 237،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 306.
(8) ينظر قول ابن قتيبة في كتابه:"تفسير غريب القرآن" (ص 113) : نحوه.
(9) كل ما ذكر تحتمله الآية؛ حيث يدور معناها على الخضوع والذلة، فهم مع ما أصابهم من وهن لم يمنعهم من مجاهدة المشركين.
انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري 1/ 692،"لسان العرب"لابن منظور =