فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 16476

الثعلبي: والرزق: هو المهيأ للانتفاع به، فإن كان طعامًا فللتَّغذي، وإن كان لباسًا فللتَّدفي والتوقي، وإن كان مسكنًا فالانتفاع به سكنى، وقد ينتفع المنتفع بما هيء للانتفاع به على وجهين: حلالًا وحرامًا، فلذلك قلنا: إنَّ الله -عز وجل- رزق الحلال والحرام.

فقرَّر أنَّ الله يرزق الحلال والحرام كما هو المذهب الصحيح ولم يرد على المعتزلة القائلين: إنَّ الحرام ليس برزق.

وعند قوله تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 24] : قال رحمه الله: وفي هذِه الآية دليل على أنَّ النار مخلوقة، لأنَّ المُعَدَّ لا يكون إلا موجودًا.

وهذا هو القول الحق في هذِه المسألة، وعليه اتفق أهل السنة والجماعة، خلافًا للمعتزلة والقدرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت