وابن كثير، وأبو جعفر، وشيبة، ونافع، وعاصم برواية أبي بكر وحفص، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب، وأيوب: مخففة الفاء، واختاره أبو عبيد، وأبو حاتم، وحينئذ يكون (زكريا) في محل الرفع أي: ضمها إلى نفسه، وقام بأمرها. .، ثم دلّل على ذلك شعرًا، وذكر تصديقها قرآنا ثم قال: وروى عن ابن كثير، وأبي عبد الله المزنيّ: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} بكسر الفاء، أيّ: ضمّها والاسم منه: كفيل. .، وقرأ الباقون: بتشديد الفاء، وزكريا في محل النصب أي: ضمها الله زكريا وضمها إليه بالقرعة التي قرعها، فصار: أحق الناس بها وفي مصحف أبيّ:"وأكفلها زكريا"بالألف، نظيره قوله تعالى: {أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] .
(زكريا) . . . وفيه لغتان:
(زكريا) مقصور، وهي قراءة ابن مسعود والسلميّ، وحميد، وابن وثّاب والأعمش وحمزة والكسائي، وخلف، وحفص.
و (زكرياء) بالمد، وهي قراءة الباقين.
-وعند تفسيره لقول الله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} [آل عمران: 36] : قال: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} إخبارًا عن الله تعالى، وهي قراءة العامة، وقرأ عليّ وإبراهيم النخعيّ، وابن عامر، وأبو بكر، ويعقوب: (وضعتُ) برفع التاء جعلوها من كلام أم مريم.
-وقوله في توجيه قراءة أهل الكوفة وابن عامر (أإمة) ، قال: بهمزتين على التحقيق، وهي لغة بني تميم.