فهرس الكتاب

الصفحة 10143 من 16476

بغض البصر أصلًا، وإنما أمروا بالغض عما لا يجوز.

{وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} عما [1] لا يحل. هذا قول أكثر المفسرين [2] .

وقال ابن زيد: كل ما في القرآن من حفظ الفروج فهو عن الزنا إلا في هذا الموضع فإنه أراد الاستتار يعني: ويحفظوا فروجهم حتى لا يُنظر إليها.

ودليل هذا التأويل إسقاط (مِنْ) [3] .

{ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} .

(1) في (م) ، (ح) : عمن.

(2) وعزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 30 للجمهور، وعزاه الواحدي في"الوسيط"3/ 315 لعامة المفسرين.

(3) عزاه إليه ابن حبيب في"تفسيره"258/ ب، والحيري في"الكفاية"2/ 61/ ب، وابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 30، والزمخشري في"الكشاف"3/ 223.

وأخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 116، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2571 عن أبي العالية الرياحي.

وكذا ذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 73 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

وعزاه أيضًا إلى أبي العالية السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 436، والبغوي في"معالم التنزيل"6/ 32، والواحدي في"الوسيط"3/ 315، والماوردي في"النكت والعيون"4/ 90، وابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 30.

وهذا القول فيه نظر وذلك؛ لأن حفظ الفرج من الزنا واللواط يدخل دخوليًا أوليًا في حفظ الفرج يدل عليه تقديم الأمر بغض البصر على الأمر بحفظ الفرج، لأن النظر بريد الزنا فلا معنى لإخراجه من معنى الحفظ وتخصيصه بالاستتار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت