فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 354

تعالى.

ولقد حظي التأليف في المذهب الحنفي بعناية كبيرة من علماء المذهب القدامى والمتأخرين، حيث خلفوا وراءهم ثروة علمية ضخمة شملت الفقه والأصول والقواعد وغيرها، وألفوا فيها كتبًا لا تكاد تحصى كثرة، منها ما وصل إلينا مطبوعًا أو مخطوطًا، ومنها ما تلف وضاع، فعفي رسمه وبقي اسمه، لا نعرف عنه إلا ما حملته إلينا في طياتها المؤلفات الموجودة بين أيدينا.

وقد تنوعت طرق التأليف في الفقه بين متون وشروح ومختصرات وحواشي، وإن عمدة المذهب الفقهي الحنفي في نقل المذهب: الكتب المعتمدة وهي:

أولًا: كتب ظاهر الرواية: الكتب الستة التي ألفها الإمام محمد بن الحسن الشيباني.

وهذه الكتب بمثابة أصول المذهب، وجمعت هذه الكتب في كتاب (الكافي) للحاكم الشهيد [1] .

ومن ثمَّ لقي الكافي الكثير من التقدير والاعتماد تبعًا لأصوله، ومن شروحه التي نالت الثقة والاعتماد كتاب (المبسوط) للإمام أبي بكر محمد بن أحمد السرخسي [2] .

ثانيًا: كتب (( المتون المعتمدة ) ): وهي المختصرات التي ألفها الحذاق

(1) هو: محمد بن محمد بن أحمد، أبو الفضل المروزي السلمي البلخي، الشهير بالحاكم الشهيد، قاض وزير، كان عالم (مرو) وإمام الحنفية في عصره، ولى قضاء بخارى، ثم ولاه الأمير الحميد (صاحب خراسان) وزارته، وقتل شهيدا في الري سنة 334 ه‍. الجواهر المضية 3/ 313؛ تاج التراجم 272؛، الأعلام، لخير الدين الزركلي، الطبعة الثانية عشرة (بيروت: دار العلم للملايين، 1997 م) ج 7، ص 19.

(2) هو: محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي، المعروف بشمس الأئمة، كان عالمًا أصوليًا مناظرًا، له (( المبسوط ) )، وغيره من الكتب، توفي سنة 483 هـ. الجواهر المضيئة 3/ 78 - 82؛ تاج التراجم 234 - 235؛ الفوائد البهية 158 - 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت