تشريفًا ومهابةً وتعظيمًا [1] ، اللَّهم تقبَّل توبتي، وأقلني عثرتي، واغفر لي خطيئتي [2] .
وابدأ بالحجر الأسود فاستقبله، وكبِّر، وهلِّل، رافعًا يديك، وقبِّله إن أمكن، وإلا استلمه [3] بلا إيذاء، وطف مضطبعًا - بجعل وسط الرداء تحت إبطك الأيمن وطرفيه على كتفك الأيسر - وراء الحطيم أخذًا عن يمينك سبعة أشواط، ترمل في الثلاثة الأول فقط بأن تسرع في المشي مع تقارب الخُطا وهزِّ الكتفين.
واستلم الحجر كلَّما مررت به إن قدرت، واستلاحم الركن اليماني حسن [4] في ظاهر الرواية [5] ، وقاس ملا: سنَّة، واخْتِمْه [6] به [7] وبركعتين في المقام، أو حيث تيسر من المسجد، ونجعلهماف واجبتين بعد كل أسبوع [8] .
(1) أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الحج، باب القول عند رؤية البيت، حديث: 8995، ج 5، ص 73، عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: (( اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا ) )قال البيهقي: هذا منقطع، وله شاهد مرسل عن سفيان الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر، وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا ومهابة ) ).
(2) فتح القدير 2/ 448؛ تبيين الحقائق 2/ 15؛ مجمع الأنهر 1/ 399؛ الفتاوى الهندية 1/ 225.
قال السرخسي في المبسوط (4/ 9) : (( ولم يذكر في الكتاب تعيين شيء من الأدعية في مشاهد الحج؛ لما قال محمد رحمه الله تعالى: التوقيت في الدعاء يذهب رقة القلب، فاستحبوا أن يدعو كل واحد بما يحضره؛ ليكون أقرب إلى الخشوع، وإن تبرك بما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حسن ) ).
(3) في (ب) : (استلم) .
(4) في (م) زيادة: (ظاهره وسناه) .
(5) عند أبي حنيفة. [البرهان 165/ب] المبسوط للسرخسي 4/ 49؛ الهداية 1/ 141.
(6) في (م) : (اختم الطواف) .
(7) أي: واختم الطواف باستلام الحجر. [البرهان 165/ب] الهداية 1/ 141.
(8) أي: نجعل نحن ومالك الركعتين واجبتين بعد كل أسبوع، وسنَّهما الشافعي. [البرهان 165/ب] المبسوط للسرخسي 4/ 12؛ المدونة 2/ 407؛ المجموع 8/ 56.