فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 354

كانت أيام السلطان سليم العثماني [1] المعاصر للغوري، وانتهى النزاع بينهما إلى قتل الغوري وانتصار الأتراك العثمانيين في الشام سنة 922 هـ [2] .

*السلطان طومان باي (922 - 923 هـ) [3] :

بعد أن سقطت الشام أجمع الجراكسة أن يولوا عليهم سلطانًا بعد الغوري فبايعوا السلطان طومان باي غصبًا، ثم خرجوا معه لملاقاة السلطان سليم، فانهزم طومان باي، وفر، فطلبه السلطان سليم، وأحضره ثم صلبه، وانقرضت دولة الجراكسة، وأصحبت مصر تابعة للدولة العثمانية [4] .

فهؤلاء هم سلاطين دولة المماليك الذين عاصرهم الإمام الطرابلسي- رحمه الله- وكانت فترات حكمهم في الغالب مملوءة بالاضطرابات السياسية، فإن المماليك لم يتيحوا لسلطان أن ينعم باستدامة ملكه، وكان تسلط الأمراء على السلاطين قويًا، حين يختارونهم صغارًا حتى إذا قوي عود السلطان وأحسوا منه استقلالًا بالحكم، خلعوه أو قتلوه.

وكان مصير السلاطين من المماليك القتل أو الخلع ثم الخنق، أو بعد لبثه في السجن أو مطاردته حين يهرب وقتله.

(1) هو: السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان، ولد بمدينة أماسيه سنة 872 هـ بتركيا، تولى السلطنة في سنة 918 هـ وعمره 46 سنة، وتوفي سنة 926 هـ. أخبار الدول وآثار الأول 3/ 42.

(2) نزهة الأساطين 155؛ سمط النجوم العوالي 4/ 50؛ تحفة الأحباب 89؛ التاريخ الإسلامي 7/ 73.

(3) هو: طومان باي، أبو النصر، الملقب بالملك الأشرف، من ملوك الجراكسة بمصر، ولد سنة 879 هـ اشتراه قانصوه الغوري، فترقى في الدولة، وجاء الخبر بمقتل قانصوه بحلب، فاتفق الأمراء على تولية طومان باي، فبويع بالقاهرة سنة 922 ه‍، وكان محمود السيرة في سياسته مع الرعية، أبطل كثيرًا من المظالم، ومدة سلطنته ثلاثة أشهر و 14 يومًا، وبمقتله سنة 923 ه‍دخلت مصر في حكم الدولة العثمانية. الأعلام 3/ 223.

(4) مفاكهة الخلان 343 - 349؛ شذرات الذهب 8/ 114 - 115؛ سمط النجوم العوالي 4/ 53 - 54؛ تحفة الأحباب 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت