فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 354

تولى السلطنة في جمادى الآخرة سنة 906 هـ، كان مهيبا وافر العقل، إلا أنه سفاك للدماء ظالم، خُلع في شوال من نفس السنة، وكانت مدته مائة يوم، كلها شرور وفتن مع قصرها ثم هرب واختفى حتى قبض عليه، ثم قتل خنقًا [1] .

*الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري (906 - 922 هـ) [2] :

تولى السلطنة مستهل شوال سنة 906 هـ. بعد أن رفضها خوفًا من أن يقتل كسابقيه، وكان كثير الدهاء ذا رأي وفطنة وتيقظ، إلا أنه كان شديد الطمع كثير الظلم والفسق، وقد أقام في السلطنة ستة عشر سنة وأربع أشهر، وقد عمل الغوري على إعادة الاستقرار إلى البلاد بعدما مرت به من فوضى وعدم استقرار وفتن في الحقبة الماضية، ووطد أركان ملكه، وما زال يحتال بمنافسيه حتى قضى عليهم، ولم تحدث قلاقل وثورات وفتن في الفترة الأولى من حكم الغوري، باستثناء بعض ثورات المماليك، ولكن الخطر الحقيقي الذي هدد كيان الدولة كان آتيًا من ناحية البحر، حيث اكتشف البرتغاليون رأس الرجاء الصالح، وتحول مرور السفن التجارية بين الشرق والغرب.

ولم يكن هذا الخطر بأكبر من خطر بني عثمان، الذي قويت دولتهم وعلا شأنهم منذ أن استولوا على القسطنطينية، وقد حدثت منازعات بينهم وبين السلطان قايتباي ولم يكن هذه الأحداث ذات نتيجة حاسمة، حتى

(1) بدائع الزهور 3/ 477؛ نزهة الأساطين 154؛ تحفة الأحباب 89؛ سمط النجوم العوالي 4/ 49.

(2) هو: قانصوه بن عبد الله الظاهري --نسبة إلى الظاهر خشقدم- الأشرفي -نسبة إلى الأشرف قايتباوي- الغوري، أبو النصر، سيف الدين، الملقب بالملك الأشرف، سلطان مصر، جركسي الأصل، مستعرب، خدم السلاطين، ثم بويع بالسلطنة في القاهرة سنة 906 هـ. وبنى الآثار الكثيرة، ولد سنة 850 هـ.، وتوفي سنة 922 هـ. أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ، لأحمد بن يوسف القرماني، الطبعة الأولى، تحقيق: د/ أحمد حطيط، وفهمي سعد (بيروت: عالم الكتب، 1412 هـ.) ج 3، ص 45؛ الأعلام 5/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت