فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 354

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} آل عمران [102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ} النساء [1]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} الأحزاب [70 - 71] .

أما بعد:

فإن أولى ما صرفت إليه نفائس الأيام، وأغلى ما خص بمزيد من الاهتمام؛ الاشتغال بالعلوم الشرعية.

وإن من نعمة الله تعالى على العبد أن يسلك به سبيل الفقه في الدين، وأن يجعله داعيًا إليه، منافحًا عن جنابه، جنديًا في صفوف أهل الحق الداعين إلى سبيل الله والناهجين منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولقد حثت شريعتنا على التفقه في الدين، قال تعالى: { .. فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} التوبة [122]

وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة إرادة الخير بالمسلم أن يتفقه في الدين حيث قال: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) )متفق عليه [1] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا، حديث/17 (ج 1، ص 164 مع فتح الباري) ؛ وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، (ج 7، ص 128 مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت