فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98069 من 466147

حاضر موجود إذا كان استعماله يضرّه ، فيكون اعتبار ذلك القيد في حقه إذا كان استعماله لا يضرّه ، فإن في مجرّد المرض مع عدم الضرر باستعمال الماء ما يكون مظنته لعجزه عن الطلب ، لأنه يلحقه بالمرض نوع ضعف.

وأما وجه التنصيص على المسافر فلا شك أن الضرب في الأرض مظنته لإعواز الماء وبعض البقاع دون بعض.

فَتَيَمَّمُوا: التيمم لغة: القصد «1» ، ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب.

وقال ابن الأنباري في قولهم: قد تيمم الرجل: معناه قد مسح التراب على وجهه.

وهذا خلط للمعنى اللغوي بالمعنى الشرعي! فإن العرب لا تعرف التيمم بمعنى [مسح] «2» الوجه واليدين ، وإنما هو معنى شرعي فقط.

وظاهر الأمر الوجوب وهو مجمع على ذلك والأحاديث في هذا الباب كثيرة وتفاصيل التيمم وصفاته مبينة في السنة المطهرة ، ومقالات أهل العلم مدونة في كتب الفقه.

صَعِيداً هو وجه الأرض سواء كان عليه تراب أو لم يكن ، قاله الخليل وابن الأعرابي والزجاج.

قال الزجاج: لا أعلم فيه خلافا بين أهل اللغة. قال اللّه تعالى: وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً (8) أي أرضا غليظة لا تنبت شيئا ، وقال اللّه تعالى: فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً (40) ، وإنما سمي صعيدا لأنه نهاية ما يصعد إليه من الأرض ، وجمع الصعيد صعدات «3» .

وقد اختلف أهل العلم فيما يجزئ «4» التيمم به ، فقال مالك وأبو حنيفة والثوري والطبري: إنه يجزئ بوجه الأرض كله ترابا كان أو رملا أو حجارة ، وحملوا قوله طَيِّباً قالوا: والطيب التراب الذي ينبت.

(1) انظر القاموس المحيط [4/ 193] .

(2) ما بين المعكوفين سقط من المطبوع وهو مستدرك من فتح القدير [1/ 470] . []

(3) جاء في المطبوع [صعدان] وهو خطأ والتصحيح من فتح القدير [1/ 472] .

(4) جاء في المطبوع [يجرى] وهو خطأ والتصحيح من فتح القدير [1/ 472] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت