فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98060 من 466147

قال المناوي في شرحه: وروي عن عائشة: «أوصاني جبريل بالجار أربعين دارا» «1» .

وكلاهما ضعيف. والمعروف المرسل الذي أخرجه أبو داود ، هكذا نقل عن السيوطي ثم قال: ولفظ مرسل أبي داود: «حق الجوار أربعون دارا ، هكذا وهكذا ، وهكذا وأشار قداما ويمينا وخلفا «2» . قال الزركشي: سنده صحيح ، وقال ابن حجر: رجاله ثقات ، ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة مرفوعا باللفظ المذكور لكن قال ابن حجر: في سنده عبد السلام منكر الحديث ، فليحفظ.

وقد ورد في القرآن ما يدل على أن المساكنة في مدينة مجاورة! قال اللّه تعالى:

لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ إلى قوله: ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا (60) ! فجعل اجتماعهم في المدينة جوارا.

وأما الأعراف في مسمى الجوار فهي تختلف باختلاف أهلها ، ولا يصح حمل القرآن على أعراف متعارفة واصطلاحات متواضعة.

وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: قيل: هو الرفيق في السفر ، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والضحاك.

وقال علي وابن مسعود وابن أبي ليلى: هو الزوجة.

وقال ابن جريح: هو الذي يصحبك ويلزمك رجاء نفعك. ولا يبعد أن تتناول الآية جميع ما في هذه الأقوال مع زيادة عليها وهو كل من صدق عليه أنه صاحب بالجنب:

أي بجنبك. كمن يقف بجنبك في تحصيل علم أو تعلم صناعة أو مباشرة تجارة أو نحو ذلك.

وَابْنِ السَّبِيلِ: قال مجاهد: هو الذي يجتاز بك مارّا ، والسبيل: الطريق ، فنسب المسافر إليه لمروره عليه ولزومه إياه. فالأولى تفسيره بمن هو على سفر فإن على المقيم أن يحسن إليه وقيل: هو المنقطع به ، وقيل: هو الضيف.

وأحسنوا إلى: وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إحسانا. وهم العبيد والإماء. وقد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنهم يطعمون مما يطعم مالكهم ويلبسون مما يلبس ، وقد ورد مرفوعا إلى

(1) [ضعيف جدا] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [6/ 276] .

(2) عزاه الحافظ الهيثمي لأبي يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار ، وهو ضعيف ، انظر ، مجمع الزوائد [8/ 168] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت