فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97618 من 466147

النكاح تعويق ينشأ من عصمة الكافر وحرمته ، ولا حرمة الكافر حتى يتعوق بسببه حق المسلم في الملك.

ولو أن المرأة هاجرت إلى دار الإسلام ، أو أسلمت وانفسخ النكاح ، فإنما يوجب عدة النكاح ، فدل أن جواز الوطء المجرد للاستبراء لمكان زوال النكاح لملك اليمين ، لا باختلاف الدار ، وهذا في غاية الظهور لأصحاب الشافعي رحمة اللّه عليهم وعليه.

قوله تعالى: (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) :

يحتمل ما وراء ذوات المحارم من أقاربكم ، ويحتمل ما عدا المحرمات ، وهو الأظهر «1» .

قوله تعالى: (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ) .

خطاب للأزواج كلهم ، فكأنه قال: تبتغون بأموالكم ، فمقتضاه ابتغاء كل واحد بمال نفسه.

وظن بعض الجهال أن المراد بذلك ، أن كل واحد منهم يصدقها ما يسمى أموالا ، وظاهره يقتضي أكثر من العشرة ، وحكاية هذا الكلام كافية في الرد على قائله ، كيف وقد قال تعالى:

(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) «2» ؟ وذلك يقتضي إيجاب نصف المفروض قليلا كان أو كثيرا.

قوله تعالى: (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ) .

يمنع كون عتق الأمة صداقا لها ، خلافا لأحمد ، لدلالة الآية على

(1) انظر لباب التأويل في معاني التنزيل ، ج 1 ، ص 506.

(2) سورة البقرة ، آية 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت