فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97617 من 466147

والوجه الثاني: أن اللّه تعالى يقول: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، فأحال على ملك اليمين لا على اختلاف الدار ، وجعل ملك اليمين هو المؤثر ، فيتعلق به من حيث العموم والتعليل جميعا ، إلا ما خصه الدليل.

وها هنا سؤال: وهو أنه يقال: قال: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، فإن كان النكاح قد ارتفع فليست محصنة.

قيل: المقصود بذلك رفع الحرج ، بسبب أنها ذات زوج ، وإبانة أنا لا نمسك بعصم الكوافر ، وعلق الحربيين حتى لا يتحرج بذلك السبب ، فمعناه: واللواتي كن ذوات الأزواج إذا سبيتموهن ، فحكمه كذا.

وتمام البيان في ذلك ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال في رواية أبي سعيد الخدري في سبايا أو طاس «1» : «لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض» ، ولم يجعل لفراش الزوج السابق أثرا ، حتى يقال إنّ المسبية مملوكة ، ولكنها كانت زوجة زال نكاحها ، فتعتد عدة الإماء ، إلا ما نقل عن الحسن بن صالح ، فإنه قال:

عليها العدة حيضتان إذا كان لها زوج في دار الحرب.

وكافة العلماء رأوا استبراءها ، واستبراء التي لا زوج لها واحد في أن الجميع بحيضة «2» .

فإذا ثبت ذلك ، فذلك يدل على أنه عند السبي لم يعتبر عصمة الكافر وحرمته ، حتى لم يجب عقدة النكاح أيضا ، من حيث أن إيجاب عدة

(1) أخرجه الامام مسلم في صحيحه في كتاب الرضاع ، باب جواز وطء المسيبة بعد الاستبراء.

(2) انظر القرطبي ، ج 5 ، ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت