فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97612 من 466147

يحتمل أن يكون معناه معنى قوله: (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) في قوله:

(وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) ، ويحتمل معنى زائدا ، وهو جواز ما سلف ، وأنه إذا جرى الجمع في الجاهلية ، كان النكاح صحيحا ، وإذا جرى في الإسلام ، خير بين الأختين ، على ما قاله الشافعي رضي اللّه عنه ، من غير إجراء عقود الكفار ، على موجب الإسلام ومقتضى الشرع ، فهذا تحقيق القول في محتملات هذا اللفظ ، فلا جرم ، قال الشافعي رضي اللّه عنه:

إذا أسلم الكافر عن أختين ، خير بينهما ، سواء جمعهما في عقد واحد أو في عقدين.

وأبو حنيفة يبطل نكاحهما إن جمع في عقد واحد ، وتعين الأولى إن فرق.

والشافعي لما رأى قوله تعالى: (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) غير نص في مقصوده ، أراد أن يستدل بالنص ، فاستدل بحديث فيروز الديلمي والحارث ابن قيس «1» .

والعجب أن الرازي «2» قال في أحكام القرآن:

لما لم يجز أن يبتدئ المسلم عقدا على أختين ، لم يجز أن يبقى له عقد على الأختين ، وإن لم يكونا أختين في حال العقد ، كما إذا تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأة واحدة ، واستوى حكم الابتداء والانتهاء.

ونقلنا هذا الكلام بلفظه ، وذكر بعده كلمات يسيرة ، ثم نقل

(1) ونصه عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه قال:

«أسلمت وعندي اختان فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال: طلق إحداهما» .

(2) راجع أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت