فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97611 من 466147

نفي للأدعياء ، ولكنه لا ينفي الرضاع ، والتحريم به ثابت ، وليس الإسم بحقيقته متناولا للوطء بملك اليمين ، وهو بحقيقته متناول لنفس النكاح ، فإن اسم الحليلة حقيقة في نفس ملك النكاح.

وقوله: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) .

معناه تحريم الجمع على الوجه الذي حرم الأفراد من المحرمات ، وفي الذي تقدم حرم الاستمتاع.

فتقدير الكلام: ولا تجمعوا بين الأختين في الوطء ، وذلك يعم الوطء في النكاح وملك اليمين ، إلا أن ذلك في النكاح يمنع أصل النكاح ، ولا يمنع ملك اليمين ، فإذا ثبت ذلك وتقرر ، نشأ منه أن الجمع بين الأختين في النكاح لا يجوز ، ونشأ منه تحريم وطء الأختين بملك اليمين.

وفي هذا على الخصوص نقل خلاف عن السلف ، ثم زال الاختلاف.

وإذا تبين أن المنصوص على تحريمه جمع مضاف إليه ، حتى يقال هو الذي يمسكهما ويطؤهما ، فإذا زال النكاح ، زال هذا المعنى من كل وجه ، ولم يكن إمساك المعتدة مضافا إليه ، فيقتضي هذا أن لا يكون النهي عن الجمع متنا ، ولا من نكح الأخت في عدة الأخت ، وإذا تبين ذلك ، بقيت على مقتضى قوله تعالى: (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) وهذا بين حسن ، فكان الأصل الإباحة ، ثم طرأ مانع. زال المانع فرجع إلى الأصل.

قوله تعالى: (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) «1» .

(1) معناه: أن ما مضى مغفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت