فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97585 من 466147

وقال الحسن: كان أول حدود النساء كن يحبسن في بيوت لهن حتى نزلت الآية التي في النور: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) «1» .. الآية ، قال عبادة:

«كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم» فذكر مثل الحديث الأول.

وروي عن الحسن وعطاء أن المراد بقوله تعالى «فَآذُوهُما» الرجل والمرأة.

وقال السدي: البكر من الرجال والنساء.

وعن مجاهد: أنه أراد الرجلين الزانيين ، وأراد بالأول المرأتين الزانيتين.

وذكروا أن الظاهر يدل عليه ، فإنه قال تعالى أولا:

(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) ، فاقتضى ذلك فاحشة مخصوصة من النساء.

وقال: (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ) فاقتضى ذلك فاحشة مخصوصة بالرجال ، فالأول فاحشة بين النساء ، والثاني فاحشة بين الرجال.

فعلى هذا المذكور من سورة النور ليس نسخا للأول من الفاحشتين ، إذ لا يتعلق الجلد بها ، وفي تعلقه بالفاحشة الثانية اختلاف قول بين العلماء.

ولا شك أن موجب الفاحشة وهو الحبس في البيت ، منسوخ كيفما قدر الأمر ، فأما الفاحشة الثانية فموجبها الإيذاء ، وذلك ثابت الحكم غير منسوخ على قول بعض العلماء ، وتأويل السدي أقرب إلى الظاهر ، وقول غيره يحتمل ، فيمكن أن تكون الآيتان نزلتا معا ، فأفردت المرأة بالحبس ،

(1) سورة النور آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت