فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97584 من 466147

قوله تعالى: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) »

الآية (15) :

الأكثرون على أن الآية منسوخة بما نزل في سورة النور: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) «2» الآية.

والسبيل الذي جعله تعالى لهن: الرحم والجلد.

وقوله: (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما) «3» ، كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ، وكان الرجل إذا زنا أوذي بالتعيير والضرب بالنعال ، فنزلت: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) الآية.

واعلم أن الآية إن كانت ناسخة فليس فيها فرق بين الثيب والبكر ، وذلك يدل على أنه كان حكما عاما في البكر والثيب.

وورد في الأخبار الصحيحة عن عبادة بن الصامت في هذه الآية:

(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) ، قال: كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنزل عليه الوحي ، فكان إذا نزل عليه الوحي تربّد لونه ، وكرب له ، وصرفنا أبصارنا عنه فلم ننظر إليه ، فلما سرّي عنه قال:

«خذوا عني» .

قال: قلنا: نعم يا رسول اللّه ، قال: قد جعل اللّه لهن سبيلا:

الثيب بالثيب الرجم ، والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة «4» .

(1) الفاحشة: المتزايدة في القبح ، وأجمعوا على أنها الزنا هاهنا.

(2) سورة النور الآية 2.

(3) سورة النساء آية 16.

(4) أخرجه الامام أحمد في مسنده جزء 5 ص 317. ورواه الشافعي والطيالسي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والدارمي ومسلم وأبو داود وابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت