«لا يتوارث أهل ملتين شتى» «1» .
ولم يختلف الناس في أن الكافر لا يرث المسلم.
نعم ، نقل عن معاوية أنه ورث المسلم من قريبه الكافر.
وقيل هو قول معاذ.
وإذا كان قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يتوارث أهل ملتين شتى» قاضيا على عموم الآية في حق الكافر الأصلي والمسلم ، قضى عليه في حق المرتد حتى لا يرثه المسلم» «2» .
وقال ابن شبرمة وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، والأوزاعي في إحدى الروايتين: ما اكتسبه المرتد بعد الردة فهو لورثته المسلمين.
وقال أبو حنيفة: ما اكتسبه المرتد في الردة فهو فيء ، وما كان مكتسبا في حال الإسلام ، ثم ارتد يرثه ورثته المسلمون إذا قتل على الردة عند أبي حنيفة ، ولا يورث عنه ما اكتسبه في الإسلام.
وأما ابن شبرمة وأبو يوسف ومحمد ، فلا يفصلون بين الأمرين ، ومطلق قوله عليه السلام:
«لا وراثة بين أهل ملتين شتى» ، يدل على بطلان أقوالهم.
تم انتزاع معاني الفرائض من آيات المواريث.
(1) وفيما أخرجه الامام البخاري ومسلم في صحيحيهما: «لا يرث الكافر المسلم ، ولا المسلم الكافر» .
(2) انظر الجصاص ج 3 ص 37 - 38.