فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97582 من 466147

ومطلق قوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ) ، يقتضى التسوية بين مقدار الثلث وما فوقه ، إلا أنه إذا كان هناك وارث معين استثناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقوله: «إنك إن تدع ورثتك أغنياء» الحديث.

فإذا لم يكن وارث معين بقي عند أبي حنيفة على موجب العموم ، إلا أن الشافعي رضي اللّه عنه يقول: قوله: (يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) ، ما ورد إلا في موضع الوراثة ، ولم يرد مطلقا ، فكيف يمكن الاستدلال بعمومه ، وهذا قاطع في منع الاستدلال بعموم الآية في الوصية ، وإذا لم يمكن ذلك ، يبقى لنا أن الأصل امتناع إضافة التصرف إلى ما بعد الموت إلا بقدر ما استثنى ، وقد شرحنا ذلك في مسائل الخلاف ، وإنما مقصودنا بهذا الكتاب البحث عن معاني كتاب اللّه.

قوله تعالى في مساق الوصية: (غَيْرَ مُضَارٍّ) ، أي غير مضار بالوصية ، وذلك بأن يوصي بأكثر من الثلث.

وقوله تعالى: (غَيْرَ مُضَارٍّ) ، يمتنع التعلق بعموم آية الوصية فيما يقع التنازع فيه ، فإنه لا يدري أنه من قبيل المضارة أم لا ، فيمتنع التعلق بعمومه لمكان الاستثناء المبهم ، وهذا بين في منع التعلق بالعموم في الوصية ، ومما يتعلق بمعاني الآية أن عموم قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) ، مع ذكر الزوجة والإخوة والأخوات ، يدل على ميراث القاتل والرقيق والكافر ، غير أن الأخبار الخاصة منعت منه ، وإذا صار مضمون الخبر مقدما ، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت