ومن حجة من قال «1» : تلووا بواوين من لوى أن يقول: ما ذكرتم أنّ الدلالة وقعت عليه في قراءتكم تلوا بواو واحدة وقد فهم بما تقدم من قوله: فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا فيستغنى به ، ولا ينكر أن يتكرر اللفظان لمعنى واحد نحو قوله: فسجد الملائكة كلهم أجمعون [الحجر/ 30] ونحو قوله:
وهند أتى من دونها النّأي والبعد «2» وقوله:
وألفى قولها كذبا ومينا «3» وقد قيل: إن تلوا يجوز أن يكون تلووا ، وأن الواو التي هي عين همزت لانضمامها كما همزت في أدؤر ، وألقيت حركة الهمزة على اللام التي هي فاء .
[النساء: 136]
اختلفوا في فتح النون والألف من قوله تعالى «4» : والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل [النساء/ 136] وضمّها .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ، وابن عامر: الذي نزل على
(1) في (ط) : قرأ .
(2) عجز بيت للحطيئة وصدره:
ألا حبذا هند وأرض بها هند انظر ديوانه/ 140 ، وابن الشجري 2/ 36 ، وابن يعيش 1/ 10 ، 70 .
(3) هذا عجز بيت من قصيدة لعدي بن زيد وصدره:
وقدمت الأديم لراهشيه وهو من شواهد مغني اللبيب انظر شرح أبياته 6/ 97 والدرر 2/ 167 واللسان (مين) .
(4) سقطت من (ط) .