وقال قيس بن الحجاج في قوله تعالى: {فاصبر صبراً جميلاً} .
قال: أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يعرف من هو.
(فصل: في مشقة الصبر على السراء أيضاً)
وإنما كان الصبر على السراء شديداً مشقاً على النفس، لأنه مقرون بالقدرة على ما تشتهيه النفس وتميل إليه، لأن الجائع، عند عدم الطعام، أقدر منه على الصبر عند حضوره، وكذلك الشبق، عند غير المرأة، أصبر منه عندحضورها وكذلك العطشان الشديد، العطش عند عدم الماء، أصبر منه عند وجوده. انتهى انتهى {تسلية أهل المصائب، لشمس الدين المنبجي} ...