قال أبو علي: المنزّل في الكتاب قوله تعالى «1» : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره إلى قوله [جلّ وعز] «2» : الظالمين [الأنعام/ 68] .
[النساء: 145]
اختلفوا في فتح الرّاء وإسكانها من قوله تعالى «3» : الدرك «4» [النساء/ 145] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: في الدرك مفتوحة الراء .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: في الدرك ساكنة الراء .
وروى الكسائي وحسين الجعفيّ عن أبي بكر عن عاصم:
في الدرك مثل أبي عمرو «5» .
قال أبو عليّ: الدّرك ، والدّرك لغتان في الكلمة مثل:
الشّمع والشّمع ، والقصص والقصّ «6» . ومثله في المعتلّ العيب والعاب ، والذّيم والذّام ، ولو كان الشمع مسكّنا عن الشمع ولم يكن لغة فيه ، لم يجز أن يسكّن ، ألا ترى أنّ مثل جمل وقدم ، لا يسكّن كما يسكّن المضموم والمكسور ، كما لم يحذف الألف في الفواصل والقوافي ، كما حذفت الياء والواو .
حفص عن عاصم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) سقطت من (ط) .
(4) في حاشية (ط) هنا ما نصه: ابتداء المقابلة من قوله: الدرك .
(5) السبعة: 239 .
(6) في (ط) : والقص والقصص .