فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97551 من 466147

وإذا لم يكن في ميراثهم تحديد ، فالذي يصل إليهم هو تمام حقهم قل أو كثر ، وذلك يقتضي تقديم أصحاب الفرائض ، فإنه لو لم يفعل ذلك لم يكمل لهم حقهم ، وإذا قدم وفضل شيء ، فقد استوفى العصبة تمام حقه ، فهذا وجه البداية بأصحاب الفروض.

قوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) (11) :

ولم يبين حكم الاثنتين ، فنقل عن ابن عباس أن الآية نص قاطع في أن لا يزاد منه بسبب الثلثين شيء «1» ، فإن قوله: (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) تقييد نصا ، ونفي لما دون هذا العدد.

قال قائلون من العلماء: إن بيان الاثنتين كان ظاهرا في كتاب اللّه تعالى ، وإنما احتاج إلى بيان أن الثنتين فصاعدا لا يزيد حقهم على الثلثين ، فكان قوله: (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) لنفي المزيد.

ووجه دلالة الآية على بيان حكم الاثنتين ، أن اللّه تعالى لما أوجب للبنت الواحدة مع الابن الثلث ، فإذا كان لها مع الذكر الثلث ، فلأن لا تنقص من الثلث مع البنت أولى ، ولو جعلنا للبنتين النصف ، نقصت حصة الواحدة من الثلث.

ويمكن أن يعترض على هذا فيقال: إنما استحقت الثلث مع الذكر ، لا لأن المأخوذ ثلث التركة التامة ، بل لأنها عصبة بأخيها ، والمال بينهما أثلاث ، ولا يأخذان إلا ما بقي في حالة ، وكل المال في حالة .. أما البنت فتأخذ مقدارا من جملة التركة من غير نقصان من نصف الجملة ، وذلك مقيد بشرط ، فإذا لم يوجد الشرط لم يثبت القدر.

(1) أي لا يزاد من التركة في نصيبها عن النصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت