فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97552 من 466147

ويدل عليه أنه لو قال قائل: الابن ربما أخذ أقل من نصف التركة ، والبنت لا تأخذ أقل من نصف جميع التركة ، فيقال: لأن الابن عصبة فيأخذ ما بقي ، والبنت صاحبة الفرض ، وهذا بيّن.

ومما ذكره العلماء في ذلك ، أن اللّه تعالى قال: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) فلو ترك بنتا وابنا ، كان للابن سهمان ثلثا المال ، وهو حظ الأنثيين ، وهذا مثل الأول.

والاعتراض عليه كما مضى ، فإن الابن لا يستحق ثلثي جميع التركة ، بل يستحق بالعصوبة أي قدر ، وتلك العصوبة تشمل الذكر والأنثى ، والمال بينهما على نسبة التفاوت.

وأقوى ما قيل فيه ، أن اللّه تعالى جعل للأختين الثلثين في نص الكتاب فقال: (فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ) «1» ، ومعلوم أن أولاد الميت أولى من أولاد أب الميت ، فدل أن بيان الاثنتين مقدر في كتاب اللّه تعالى.

واحتيج إلى بيان نفي المزيد على الثلثين عند زيادة عدد البنات ، ولم يتعرض لهذا المعنى في ميراث الأخوات ، لأن فيما ذكر من ميراث البنات بيان ذلك ، ولم يذكر بيان البنتين في ميراث البنات ، لأن فيما ذكر من ميراث الأخوات بيان ذلك ، فاشتملت الآيتان على بيان نفي المزيد عند زيادة العدد ، وعلى بيان ميراث البنتين ، وهذا غاية البيان «2» .

واستدلوا أيضا على ذلك بما روي عن ابن مسعود ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم

(1) سورة النساء آية 176. []

(2) قال الجصاص: ويدل على أن للبنتين الثلثين ، أن اللّه تعالى أجرى الاخوة والأخوات مجرى البنات ، وأجرى الأخت الواحدة مجرى البنت الواحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت