قال الشَّافِعِي رحمه الله: أحكم اللَّه - عز وجل - كتابه ، أن فرض الصلاة موقوت ، والموقوت - واللَّه أعلم -: الوقت الذي يصلى فيه ، وعددها ، فقال - عز وجل -: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) الآية ، وقد ذكرنا نقل العامة عدد الصلاة في مواضعها ، ونحن
ذاكرون الوقت . -
ثم ذكر حديث عروة بن الزبير وابن عباس رضي اللَّه عنهما المتعلق
به بإقامة جبريل عليه السلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - أول وقت الصلاة وآخرها - .
الأم (أيضاً) : باب (سجود التلاوة والشكر) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا أحبُّ أن يدع شيئاً من سجود القرآن ، وإن
تركه كرهته له ، وليس عليه قضاؤه ؛ لأنَّه ليس بفرض.
فإن قال قائل: ما دلَّ على أنه ليس بفرض ؟
قيل: السجود صلاة ، قال اللَّه تعالى:
(إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) الآية.
فكان الموقوت يحتمل: مؤقتاً بالعدد ، ومؤقتاً بالوقت.
فأبان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن اللَّه - عز وجل - فرض خمس صلوات فقال رجل يا رسول اللَّه هل على غيرها ؟
قال:"لا ، إلا أن تطَوَّع"الحديث.
فلما كان سجود القرآن خارجاً من الصلوات المكتوبات ، كانت سُنَّة اختيار ، فأحبُّ إلينا ألَّا يدعه ، ومن تركه ترك فضلاً لا فرضاً.
مختصر المزني: مقدمة كتاب (اختلاف الحديث) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه جل ثناؤه: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) الآية.
فدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عدد الصلاة ،
ومواقيتها ، والعمل بها وفيها ، ودلَّ على أنها على العامة الأحرار والمماليك من الرجال والنساء ، إلا الحيَّض.
الرسالة: باب (البيان الثالث)