.لامستم قصر ... معا شفا
المعنى: قرأ المرموز لهم ب «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لمستم» معا:
1 -من قوله تعالى: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ (سورة النساء آية 43) .
2 -وقوله تعالى أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ (سورة المائدة آية 6) بحذف الألف التي بعد اللام، والخطاب للرجال دون النساء، على معنى: مسّ اليد جسد المرأة الأجنبيّة، أو مسّ بعض جسد الرجل جسد المرأة الاجنبيّة، فجرى الفعل من واحد، ودليله قوله تعالى: وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (سورة آل عمران آية 70) ولم يقل: «ولم يماسسني بشر» .
قال «ابن مسعود، وابن عمر» رضي الله عنهما: المراد باللمس هنا:
الإفضاء باليد إلى الجسد، وبعض جسده إلى جسدها، فحمل على غير الجماع، فهو من واحد.
وقرأ الباقون: «لمستم» بإثبات ألف بعد السين، وذلك على المفاعلة التي لا تكون إلا من اثنين، وحينئذ يكون معناه: الجماع.
ويجوز أن تكون المفاعلة على غير بابها نحو: «عاقبت اللصّ» فتتحد هذه القراءة مع القراءة الأولى في المعنى.
قال ابن الجزري:
.... ... إلّا قليلا نصب كر
في الرّفع ...
المعنى: قرأ المرموز له بالكاف من «كر» وهو: «ابن عامر» «إلّا قليل» من قوله تعالى: ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ (سورة النساء آية 66) بالنصب على الاستثناء، وهذه القراءة
موافقة لرسم مصحف «أهل الشام» .
وقرأ الباقون «إلّا قليل» برفع اللام، على أنه بدل من الواو في «ما فعلوه» وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف.
فائدة نحوية:
إذا وقع المستثنى بعد إلّا وكان الكلام مسبوقا بنفي، أو نهي، أو استفهام، وكان المستثنى من جنس المستثنى منه جاز في المستثنى أمران:
النصب على الاستثناء، واتباعه لما قبله في الأعراب.
قال ابن الجزري:
تأنيث تكن دن عن غفا ...
المعنى: قرأ المرموز له بالدال من «دن» والعين من «عن» والغين من «غفا» وهم: «ابن كثير، وحفص، ورويس» «تكن» من قوله تعالى: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ (سورة النساء آية 73) بالتاء الفوقية على التأنيث، لمناسبة لفظ «مودّة» .