قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) الآية ، وقال: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) .
ثم بيَّن على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - عدد ما فرض من الصلوات ، ومواقيتها ، وسننها.
الرسالة (أيضاً) : باب(بيان ما أُنزل من الكتاب عامّ الظاهر وهو يجمع العام
والخصوص):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) الآية ، فبين في كتاب اللَّه أن في هذه الآية العموم
والخصوص ، ... وهكذا التنزيل في الصوم والصلاة: على البالغين العاقلين ، دون من لم يبلغ ، ومن بلغ ممن غُلِبَ على عقله ، ودون الحُيَّض في أيام حيضهن.
الرسالة (أيضاً) : جُمَلُ الفرائض:
قال الله تبارك وتعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)
الآية ، وقال: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أحكم اللَّه فرضه في كتابه في الصلاة والزكاة
والحج ، وبين كيف فرضه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عدد الصلوات المفروضات خمس ، وأخبر أن عدد الظهر والعصر والعشاء في الحضر:
أربع ، وعدد المغرب ثلاث ، وعدد الصبح ركعتان.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه في الصلاة: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) الآية ، فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله - عزَّ وجلَّ تلك المواقيت ، وصفى الصلوات لوقتها ، فحوصر يوم الأحزاب ، فلم يقدر على الصلاة في وقتها ، فأخرها للعذر ، حتى صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء في مقام واحد.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري.