قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: يُجزى الصيد من قتله عمداً أو خطأ ، فإن قال قائل:
إيجاب الجزاء في الآية على قاتل الصيد عمداً ، وكيف أوجبته على قاتله خطأ ؟!
قيل له - إن شاء الله -: إن إيجاب الجزاء على قاتل الصيد عمداً لا يحظر أن
يُوجب على قاتله خطأ.
فإن قال قائل: فإذا أوحبت في العمد بالكتاب فمن أين
أوجبت الجزاء في الخطأ ؟
قيل: أوجبته في الخطأ قياساً على القرآن والسنة
والإجماع ، فإن قال: فأين القياس على القرآن ؟
قيل: قال الله - عزَّ وجلَّ في قتل الخطأ:
(وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) الآية . ..
الأم (أيضاً) : (في المرتد)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى في الخطأ:(وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ
إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا)الآية ، وذكر القصاص في القتلى ، ثم قال - عز وجل -: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) .
فذكر في الخطأ والعمد أهل الدم ، ولم يذكرهم في المحاربة ، فدل على أن
حكم قتل المحارب مخالف لحكم قتل غيره ، والله أعلم.
الأم (أيضاً) : البحيرة والوصيلة والسائبة والحام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تبارك اسمه في القاتل خطأ: (فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) الآية.
الأم (أيضاً) : ما أصاب المسلمون في يد أهل الردة من متاع المسلمين:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو عمد رجل قَتله في غير غارة ، وقد أظهر الإسلام
قبل القتل ، وعَلِمه القاتل ، قُتِل به ، وإن لم يعلَمه وَدَاه ، لأنَّه عَمَدَه وهو مؤمن بالقتل ،